فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 3950

على ذلك ممنعا في باب"إن"إن شاء الله.

وما ذهب إليه المصنف من تعيين انفصال الضمير بعد إنما خطأ فاحش وجعل بلسان العرب؛ قال تعالي: {إِنَّمَآ أشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَي اللهِ} ، وقال: {إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ} ، وقال: {إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ} ، وقال: {وَإِنَّمَآ تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، ولو كان علي ما زعم من تعين انفصال الضمير لكان التركيب: إنما يشكو بثي وحزني إلي الله أنا، وإنما يعظكم بواحدة أنا، وإنما أمر أن أن يعبد رب هذه البلدة أنا، وإنما يوفي أجوركم أنتم.

وقوله: أو رفع - يعني الضمير - بمصدر مضاف إلي المنصوب لا يصح هذا علي ظاهرة؛ لأنه لا يضاف المصدر إلي المنصوب، فإنما تأويله: إلي المنصوب معني لا لفظا، ومثاله: عجبت من ضرب زيد أنت، وزيد عجبت من ضربك هو، وقال:

بنصركم نحن كنتم ظافرين، وقد أغري العدا بكم استسلامكم فشلا

وقوله: أو بصفة جرت علي غير صاحبها مثاله: زيد هند ضاربها هو، وقال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت