فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 3950

مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ، وقوله:

لكالرجل الحادي، وقد تلع الضحى وطير المنايا فوقهن أواقع

فـ"عفي"يستلزم عافيًا، فالضمير في (إليه) عائد عليه. والحادي يستلزم إبلًا محدودةً، فالضمير في"فوقهن"عائد عليهن، ومثله: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} أي: الشمس، أغني عن ذكرها ذكر (العشي) . ويجوز أن يكون فاعل (توارت) ضمير (الصافنات) .

وقد يستغني عن ذكر صاحب الضمير بذكر ما يُصاحبه ذكرًا أو استحضارًا، كذكر الخبر وحده متلوًا بضمير اثنين مقصودٍ بهما المذكور وضده، نحو قوله:

وما أدري إذا يممت أرضًا أريد الخير: أيهما يليني؟

وقد يُعاد الضمير على المُصاحب المسكوت عنه لاستحضاره بالمذكور وعدم صلاحيته له، كقوله: {فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلًا فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ} ، فـ (هي) عائد على الأيدي لأنها تُصاحب الأعناق في الأغلال، فأغنى ذكر الأعناق عن ذكرها.

ومثله {وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ} أي: من عمر غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت