فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 3950

الخبر إلا ما يُستفاد من المبتدأ، وذلك لا يجوزن ولذلك منعوا: رب الدر مالكها وسيد الجارية مالكها. وليس في كلام الزمخشري ما يدل على ما ذهب إليه المصنف؛ لأنه قال:"وضع هي موضع الحياة"، فلم يقل:"موضع حياتنا الدنيا"الذي هو الخبر. وقوله:"لأن الخبر يدل عليها ويبينها"يعني أن سياق هذا الكلام دل على أن المضمر هو الحياة.

ومثال ضمير الشأن قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، هكذا مثله المصنف، وهو على أحد المحتملات التي ذُكرت في إعرابه.

وذكر الفراء ضمائر يُفسرها ما بعدها، وليست مما ذُكر هنا، فمن ذلك قوله تعالى {وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ} ، وقوله تعالى {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ} ، وقد تكلمنا على ذلك في كتابنا الكبير في تفسير القرآن المسمى ب"البحر المحيط"، وذكرنا أعاريب الناس في ذلك، واحتجاجهم، وإبطال ما ينبغي إبطاله، وتصحيح ما ينبغي تصحيحه. قال:"ومن ذلك ما حُكي من كلام العرب: كان ذلك مرةً وهو تنفع الناس أحسابهم، وقول الشاعر:"

.فهل هو مرفوعٌ بما ههنا رأس""

فهذه جملة الأماكن المُتفق عليها والمختلف فيها التي يتقدم فيها الضمير على مفسره، ولا ينوي به التأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت