فهرس الكتاب
هو زيد قائم، فمنعه الفراء وأبو الحسن، فلم يجوزاه/ إلا أن يكون معمولًا. وجوزه النحويون لأن كان وإن يضمر فيهما، وهي داخلة على المبتدأ، فهو جائز في المبتدأ. وقيل: منه {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، {وهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إخْرَاجُهُمْ} . هذا مذهب الجمهور. وقد روي عن الفراء وأبي الحسن منعه. وهذا غريب، مع كثرته في كلام الله تعالى وكلام العرب، كقوله تعالى: {فَإنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ} ، و {إنَّهُ مَن يَاتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . وفي الشعر:
ولا أنبأن أن وجهك شأنه خموش، وإن كان الحميم حميم
إلى غير ذلك مما كثر في كلامهم في النظم. وإن تؤول بعضه، كما قيل في {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إنهم كانوا يتكلمون في توحيد الله، فقيل لهم: (هو) أي التوحيد الذي يجب أن تعقدوه، وإنهم تكلموا في الحشر وما يكون بعده، فقيل لهم: إن ما تكلمتم به كذا، فهذا لا يطرد في كل موضع. انتهى من الإفصاح.