فإن قيل: يجب جعل الميم أصلية حتى لا يكون الفك شاذا، لأن ذلك أوسع من فك ما يجب إدغامه لأن بابه أن يجيء ضرورة، نحو قوله:
الحمد لله العلي الجلل
ولذلك جعل النحاة الميم في مأجج وهدد أصلية حتى يكون الفك قياسًا ورأوا أصالة الميم- وإن كان شذوذًا- أوسع من فك ما يجب إدغاه.
فالجواب: أنه لما تعارض في محبب شذوذ جعل الميم أصلية مع شذوذ فك المدغم كان شذوذ فك المدغم أولى، لأنك إذا جعلت الميم زائدة كان اللفظ من تركيب"ح ب ب"وذلك موجو، ويكون مشتقًا من الحب وإذا جعلت الميم أصلية كان من تركيب"م ح ب"وذلك مفقود في كلامهم، فلما تعارض الشذوذان كان الحمل على التركيب الموجود أولى.
وقوله أو فتح ما يكسر مثاله: موهب وموظب وموألة من وهب ووظب وموأل، والقياس يقتضي أن تكون العين مكسورة نحو: موعد وموعدة
فإن قلت: فلعل الميم أصلية والوزن فوعل وفوعلة/ نحو كَوْثَر