وما ذهب إليه من أن جملة الإنشاء لا تقع صلة هو مذهب الجمهور. وذهب هشا إلى أنه يجوز في ليت ولعل وعسى أن يقعن صلة للموصول، فتقول: الذي ليته منطلق زيدٌ، والذي لعله منطلق زيدٌ، والذي عسى أن يخرج عمروٌ.
ومما يستدل به لهشام في وقوع"لعل"صلة للموصول قوله:
وإني لرامٍ نظرة قبل التي لعلي -وإن شطت نواها- أزورها
والمشهور أن"عسى"إنشاء لأنه ترجٍ، فهي نظيرة"لعل"، ولذلك لا يجوز وصل الموصول بها، لكن دخول"هل"الاستفهامية عليها في نحو قوله تعالى: {قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إن كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ ....} ووقوعها خبرًا لـ"إن"في قول الراجز:
أكثرت في العذل ملحًا دائمًا لا تلحني إني عسيت صائمًا