فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 3950

ما"، كأنه قال: نوعًا من الإيثار، و"آثرًا"مصدر جاء على فاعل".

وقال الأستاذ أبو الحسن بن عصفور:"مثال كونها صفة كقولك: فعلت هذا لأمر ما، إذا قصدت التعظيم، أي: لأمر عظيم، فـ"ما"لإبهامها ضمنت معنى"عظيم"؛ لأن العرب تستعمل الإبهام في موضع التعظيم، كقوله تعالى {فَغَشِيَهُم مِّنَ اليَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} ، وكقوله سبحانه {الْحَاقَّةُ (1) مَا الحَاقَّةُ} ، ومن كلامهم"لأمر ما جدع قصير أنفه". ومن ذلك أيضًا قوله:"

.لأمر ما يسود من يسود

أي: لأمر عظيم.

ولا يمكن أن تكون"ما"زائدة لأمرين:

أحدهما أن زيادة"ما"قبل الجملة أو آخرًا تقل، بل لا يحفظ من ذلك إلا قولهم:"افعله آثرًا ما"، أي: آثرًا له على غيره، فزادها آخرًا. وقوله:

وقد ما هاجني، فازددت شوقًا بكاء حمامتين تجاوبان

وفي إحدى الروايتين، أي: وقد هاجني، ولم يجئ ذلك إلا في الشعر. ومثل: لأمر ما جدع قصير أنفه"كثير في كلامهم."

والآخر أنها تعطي التعظيم، ولا تستعمل نعتًا إلا إذا قصدته، ولو كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت