فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 3950

وقوله خلافًا لقطرب، زعم قطرب وغيره أن"من"تقع على ما لا يعقل عمومًا دون اشتراط ما ذكر، واستدل بقوله تعالى {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} ، قال: يعني بذلك الأوثان والأصنام. ولا حجة في ذلك كما بينا لاشتراك العاقل وغير العاقل في (من لا يخلق) إذ قد عبد من دون الله من يعقل/ ومن لا يعقل، أو لتنزيلها منزلة من يعقل إذ عبدت من دون الله، أو لاعتقاد من عبدها أنها عاقلة فعالة. فهذه الوجوه كلها يحتمل قوله {كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} ، فلا دليل على أنها تقع على آحاد ما لا يعقل.

وقوله و"ما"في الغالب لما لا يعقل قال المصنف في الشرح:"احترزت بقولي"في الغالب"من نحو قوله تعالى {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ، ومن قول بعض العرب: سبحان ما سخركن لنا"انتهى. ويعني أنها في قليل تطلق على آحاد ذوي العلم كما أطلقت في قوله"لما خلقت"على آدم، وفي"ما سخركن"على الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت