الفراء في (تمامًا على الذي أحسن) أن تكون"الذي"مصدرًا، والتقدير: تمامًا على إحسانه، أي: إحسان موسى. وأن تكون موصوفة بـ"أحسن"على أن"أحسن"أفعل تفضيل، فال:"لأن العرب تقول: مررت بالذي خير منك، ولا تقول: مررت بالذي قائم؛ لأن"خيرًا منك" كالمعرفة إذ لم تدخل فيه الألف واللام. وكذلك يقولون: مررت بالذي أخيك، وبالذي مثلك، إذا جعلوا صفة"الذي"معرفة أو نكرة لا تدخله الألف واللام جعلوها تابعة للذي، أنشد الكسائي:"
إن الزبيري الذي مثل الجلم
ومثله ما أنشد الأصمعي:
حتى إذا كانا هما اللذين مثل الجديلين المحملجين
وحكي الفراء عن بعض العرب: أبوك بالجارية الذي يكفل، وبالجارية ما يكفل، والمعنى: أبوك بالجارية كفالته. وهذا صريح في ورود"الذي"مصدرية. ومنه قول ابن رواحة:
فثبت الله ما آتاك من حسن في المرسلين، ونصرًا كالذي نصروا
أي: ونصرًا كنصرهم. ومثله قول جرير: