فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 3950

الْكَذِبَ، أي: لوصف ألسنتكم الكذب، وعجبت مما تضرب زيدًا.

وقوله غير أمرٍ لا تقول: عجبت من ما قم، ولا: من ما أخرج.

وقوله وتختص بنيابتها عن ظرف زمانٍ موصولة في الغالب بفعلٍ ماضي اللفظ مُثبتٍ مثاله:"لا أصحبه ما ذر شارق"، وقوله تعالى {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ} أي: مدة ذرور شارقٍ، ومدة دوام السموات. وتُسمى هذه ظرفية.

وذهب الزمخشري إلى أنها تشاركها في هذا المعنى"أن"، وحمل على ذلك قوله تعالى {أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ} ، وقوله تعالى {إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا} ، تقديره عنده: وقت أن آتاه الله الملك، وإلا حين أن يصدقوا.

واستدل بعضهم على ذلك بقوله:

وقالوا لها: لا تنكحيه، فإن لأول سهم أن يُلاقي مجمعا

أي: لأول سهمٍ وقت ملاقاته مجمعًا.

وكونها تنوب عن ظرفٍ لا يعرفه أكثر النحويين. وما احتجوا به لا دليل فيه لأن {أَنْ آتَاهُ اللَّهُ} تعليلٌ، أي: لأن آتاه الله. وكذلك: إلا لأن يصدقوا. وكذلك: بأن يلاقي مجمعًا. وهذا معنى صحيح سائغ، ولم يقم دليلٌ على أن تكون"أن"ظرفية مثل"ما". وإنما قال"في الغالب"لأنها قد توصل بالمضارع، نحو قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت