فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 3950

"ثابت"أو"موجود"، وجعلت قائمًا حالًا من"زيد"فإما أن يكون إخبارك المخاطب عن ضرب قد عهد منك إيقاعه بزيد في حال قيامه، فلا يكون في الإخبار بثابت أو موجود فائدة لأنه معلوم عنده، أو عن ضرب لم يعهده منك في تلك الحال، فلا دليل على ذلك المحذوف لجواز أن يكون التقدير: ضربي زيدًا قائمًا غير ثابت، ولأن في جعل"قائمًا"معمول"ضربي"حذف الحبر برمته، وفي جعل"قائمًا"معمول الخبر حذف بعض الخبر، وحذف بعض الخبر أولى من حذف جميعه.

وتلخص من مجموع هذه المذاهب أن النحويين أجمعوا على رفع"ضربي"من قولك: ضربي زيدًا قائمًا. فقيل: ارتفع على الفاعليه بفعل محذوف. وقيل: على الابتداء. فقيل: لا خبر له لإغناء فاعله عنه. وقيل: له. خبر فقيل: ملفوظ، وهي الحال على اختلاف في التقدير، وقيل: محذوف. فقيل: بعده. وقيل: قبله. فقيل تقديره: ضربه قائمًا. وقيل: إذا كان أو إذ كان.

وهذا الذي ذكرناه من سد الحال مسد خبر المبتدأ ينبغي أن يقتصر به على مورد السماع/ لأنه شيء خارج عن القياس، فلا يجوز ذلك إلا فيما سمع، وهو أن يكون المبتدأ مصدرًا أو أفعل التفضيل مضافًا إلى المصدر أو ما قدر بالمصدر.

وزعم الأستاذ أبو الحسن بن عصفور أن الاسم الذي لا حقيقة له في الوجود يجري مجرى المصدر في هذا المعنى لا مجرى الجثث، فتسد الحال مسد خبره. واستدل على صحة ذلك بقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت