فهرس الكتاب
شُبِّها باختلاطهما في: عبد الله والدنيا يذمها.
وقد خالف بعض الكوفيين هشامًا في هذا وفي إجازته: عبد الله وصاحبه قائم، على أن الصاحب معطوف على عبد الله تشبيهًا بـ"أخوك والدنيا يذمها"، وقال: لا ينبغي أن نقيس على المختلطين غيرهما. انتهى ما لخص من كلام ابن الأنباري في هذه المسألة.
وقد أطلق المصنف في قوله"وإن ولي معطوفًا على مبتدأ"، وقد قيدوه بأن يكون العطف بالواو، فلو كان بالفاء أو بثم لم يجز. وقيد المصنف بقوله"فعل لأحدهما"، وقد جوزوا ذلك في الفعل وفي اسم الفاعل كما سبق في كلام ابن الأنباري.
وقال المصنف في الشرح:"واستدل أبو بكر بن الأنباري على صحة هذا الاستعمال بقول الشاعر:"
واعلم بأنك والمنيـ ـة شارب بعقارها""
انتهى:
ولا حجة فيه لأنه لا يتعين أن تكون الواو للعطف، إذ يحتمل أن تكون واو"مع"، ويكون"شارب"خبرًا لـ"أن"في قوله"بأنك"، التقدير: بأنك مع المنية شارب بعقارها، كما تقول: إنك مع هند محسن إليها.
وقد جعل الكوفيون هذا مقيسًا على أن تكون الواو بمعنى"مع"، فيجيزون: إن زيدًا وعمرًا قائم، كأنك قلت: إن زيدًا مع عمرو قائم، فليس لك ما تخبر عنه إلا اسم واحد، ولو أردت العطف عندهم لم يجز إلا أن تثني الخبر. واستدلوا على ذلك بقوله: