وعن علي -رضي الله عنه-:أنه خاض في طين المطر ثم دخل المسجد فصلى ولم يغسل رجليه.
سئل ابن عباس -رضي الله عنه- عن الرجل يطأ العذر فقال: إن كانت يابسة فليس بشيء وإن كانت رطبة غسل ما أصابه.
وعن حفص أنه أقبل مع عبد الله بن عمر عامدين إلى المسجد، قال: فلما انتهينا عدلت إلى المطهرة لأغسل قدمي من شيء فيهما أو من شيء أصابهما فقال: لا تفعل فإنك تطأ الموطئ الرديء ثم تطأ بعده الموطئ الطيب -أو قال النظيف- فيكون ذلك طهورًا. فرضيت بذلك.
ودخلنا إلى المسجد جميعًا وصلينا.
وعن أبي الشعثاء قال: كان ابن عمر يمشي بمنى في الرفث والدماء اليابسة حافيًا ثم يدخل المسجد فيصلي ولا يغسل قدميه.
وعن عاصم الأحوال قال: أتينا أبا العالية فدعونا بوضوء. فقال: ما لكم ألستم متوضئين؟ قلنا بلى: ولكن هذه الأقذار التي مررنا بها. فقال وطئتم على شيء رطب يعلق بأرجلكم؟ قلنا: لا، فكيف بأشد من ذلك، فهذه الأقذار تجف فينسفها الريح في رؤوسكم ولحاكم.
ومن ذلك الصلاة في الخفين والنعلين فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا يصلون في نعالهم.