الصفحة 33 من 35

وروينا أن عمر -رضي الله عنه- قال: لقد هممت أن أنهى عن لبس الثياب الفلانية فإنه بلغني أنها تصنع بالبول، فقال له أُبي: مالك أن تنهانا عنها فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد لبسها ولبست في زمنه.

ولو علم الله أنها حرام لبينه لرسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ولما قدم عمر -رضي الله عنه- الجابية استعار ثوبًا من نصراني فلبسه حتى خاطوا له قميصه وغسلوه، وتوضأ من جرة نصرانية.

ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجيب من دعاه فيأكل من طعامه. وأضافه يهودي بخبز شعير. وكان المسلمون يأكلون من طعام أهل الكتاب.

وشرط عمر على أهل (الكتاب) ضيافة المسلمين وقال: أطعموهم مما تأكلون. وقد أحله الله تعالى في كتابه بقوله سبحانه وتعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حلٌ لكم} وروينا أن عمر لما قدم الشام صنع له أهل الكتاب طعامًا فدعوه فقال. أين هو؟ قالوا في الكنيسة. فكره دخولها. وقال لعلي: اذهب بالناس. فذهب علي بالمسلمين فدخلوا وأكلوا وجعل علي ينظر إلى الصور، وقال: ما على أمير المؤمنين لو دخل وأكل؟ ولم يزل المسلمون يأكل بعضهم طعام بعض ويأكلون مع صبيانهم ويشربون في آنيتهم لا يرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت