‹
الصفحة 35 من 35

تنبيه على طهارة الصبيان والجواري إذا كانت طهارة الهر معللة بكونها بينهم وشبهها بهم مع أكلها للنجاسات وما هو منها، وما كان يأكل النجاسات عادة أولى.

وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى في الدلالة على مخالفة الموسوسين الذين جعلوا صبيانهم أنجاسًا وينزلونهم منزلة الكلاب التي يجب تسبيع ما ولغت فيه واجتناب سؤرها. وينجسون أطعمة المسلمين ويرون غسل أيديهم وأفواههم منها. ولو كان الذي ما هم عليه حقًا -ونعوذ بالله من ذلك- لم تكن هذه الحنيفية السمحة ولكان سائر الناس ضالين تاركين الواجب عليهم وصلاتهم فاسدة وعبادتهم مختلفة سيما أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين كان كثير منهم أعرابًا من أهل الجفا والحفا لا يعرفون شيئًا مما هؤلاء عليه.

مع ذلك ما عاب عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولاذمهم بترك هذا، ولاذم إلا المتنطعين الغالين في الدين وحذر من الغلو في الدين.

وكثير من الموسوسين العالمين بالشريعة يعترفون بخطئهم. ويفتون بخلاف ما يفعلون، ويقولون لا تقتدوا بنا، وهذا عجب! إذا كانوا قادرين على ترك الخطأ ويعرفون أنه خطأ ثم لا ينكرونه مع أنه ليس من اللذات ولا من شهوات النفس ولا فيه معنى سوى تعذيب النفس والغلو في الدين ومخالفة السنة وطاعة إبليس وقبول غشه.

وفي اتباع السنة بركة موافقة الشرع ورضى الرب سبحانه وتعالى ورفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت