فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 352

اخنِث فم القربة, أي اثنه، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عنه, وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - شرب من فم قربة وهو قائم. [1]

واختلف أهل العلم في علة النهي.

فقيل: لعدم رؤية ما فيها, فإنه قد يختنث ويشرب، وقد يكون فيها قذىً أو قذرًا, وروي أن رجلًا شرب من قربه فانساب جانٌّ في بطنه, والجان هي الحية الصغيرة.

وقيل: لانصباب الماء عليه بكثرة, لأن هذا الفم واسع, وإن ثناه وضغط عليه أصبح المخرج ضيقًا, فربما تدفق عليه الماء فشرق به وتأذى.

وقيل: العلة أنه ينتن فم القربة, وقد روى الحاكم في المستدرك من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يشرب من في السقاء لأن ذلك ينتنه.

لكن هذه زيادة مدرجة من كلام عروة بن الزبير, فالصحيح أنها موقوفة, لكنها مستنبطة، وعليه فالنهي يتضمن الكراهة جمعًا بين فعله - صلى الله عليه وسلم - ونهيه.

(1) أخرجه ابن حبان (رقم: 5318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت