فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 352

وقال بعضهم: هذا خاص بالمصابيح الحرارية التي قد يوجد منها معرّة - إيقاد نار وما أشبه ذلك - وهذا لا شك فيه, فالمصابيح الحرارية - أو المدفأة- يجب إطفاؤها عند النوم, أما المصابيح الأخرى فسمعت شيخنا ابن باز - رحمه الله - قال: تُطفأ إلا ماله حاجة.

قلت: لأن في إبقاء بعض المصابيح إسراف, لاسيما بعض المصابيح المتوهجة التي قد يخشى من إحراقها.

وجاء في الخبر أيضًا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإكفاء الآنية. وهذا أيضًا أدب للآنية الفارغة, فالسنة أنها تنكس إذا كانت فارغة, لا تكون مكشوفة, والحكمة في هذا حتى لا تأتي دواب فتقع فيها أو تمر عليها أو تلامسها فقد يقع الضرر حينئذٍ، ولا يلزم الغسل إذا كانت منكوسة.

وقوله: (وكره أحمد - رضي الله عنه - غسل اليد .... ما صح عند أحمد - رضي الله عنه -)

الصواب أنه لم يصح في غسل اليد للطعام خبر وقد تتبعت هذا كثيرًا, فلم أجد حديثًا صحيحًا صريحًا سالمًا من المعارضة, ومن أصح ما ورد في هذا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب وينام أن يتوضأ وضوءه للصلاة. [1]

(1) أخرجه مالك (رقم: 151) وعبد الرزاق (رقم: 1074) والبخاري (رقم: 285) ومسلم (رقم: 306) والترمذي (رقم: 120) والنسائي (رقم: 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت