والتعزية هي التصبير, فتقول: عزّى فلان فلانًا, أي صبره, وعلى هذا المعنى تكون التعزية للمسلم والكافر, وهي مستحبة على الأرجح.
قوله: (ولا بأس بعيادة الذمي؛ فقد عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - ذمّيًا، وقال: «كيف تجدك يا يهودي» [1] ؟
واحتج أهل العلم بهذا وغيره على جواز عيادة المشرك, سواءً كان ذمّيًا أو غيره, وقد عاد - صلى الله عليه وسلم - عمّه أبا طالب, وهو في السياق - يعني سياق الموت فقال له: «يا عمّاه, قل لا إله إلا الله, كلمة أحاج لك بها عند الله» فأبى، وقال له صناديد الكفر: أترغب عن ملّة عبد المطلب؟ فذهبت روحه وهو يقول: على ملّة عبد المطلب. [2] والعياذ بالله ـ ويشترط في عيادة الكافر ألا يكون هذا الكافر المريض حربيًا.
والسنة في عيادة المسلم أن يقال له: لا بأس, طهور إن شاء الله.
وقد أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الطب:"باب عيادة الأعراب"، [3] ثم ساق حديث ابن عباس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاد أعرابيًا،
(1) ليس موجودا بهذا اللفظ ولكن معناه ثابت من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله.
(2) أخرجه البخاري (رقم: 3671) ومسلم (رقم: 24) .
(3) صحيح البخاري - (5/ 2141) .