فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 352

مسدد يعني قصيرة، فقال: «لقد قلتي كلمة لو مزجت بها البحر لمزجته» قالت: وحكيت له إنسانًا، فقال: «ما أحب أني حكيت إنسانًا، وأن لي كذا وكذا» [1]

يعني لو كان لهذه الكلمة لون ثم خلطت بالبحر لغيرت لون هذا البحر، مما يدل على عظم هذا الأمر.

قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ذكرك» هذا من باب الإضافة إلى المفعول، أي ذكرت أنت المغتاب.

وقوله: «أخاك» هذا قيد، والأصل أن الكافر لا غيبة له، بناء على هذا التعريف؛ لأن الكافر ليس أخا للمسلم، لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [2] ولقوله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [3]

والكافر ليس أخا للمسلم، غير أنه ليس معنى هذا أن الإنسان يغتاب ويتكلم فيه، فيقيد بالحاجة والمصلحة؛ وإلا هو غير داخل في تعريف الغيبة.

(1) أخرجه أبو داود (رقم: 4877) والترمذي (رقم: 2503) قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.

(2) الحجرات: 10.

(3) التوبة: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت