قال: تباح الغيبة لكل غرض صحيح شرعًا حيث يتعين طريقًا للوصول إليه بها. [1]
وما سيأتي من صور هي من أفراد هذه الإباحة المقيدة بالقيد العام، بل قال بعضهم: إن الغيبة تحِل ولها أربع مائة صورة؛ كما ذكر المناوي نقلًا عن بعضهم في فيض القدير.
ذكر المؤلف صورًا مما تحل فيه الغيبة وقد نظمها بعضهم وذكر فيها:
الذّمُّ ليس بغيبة في ستة ... متظلم ومعرف ومحذر
ولمظهر فسقًا ومستفتٍ ومن ... طلب الإعانة في إزالة منكر
وقوله: الذم يعني الغيبة.
قول الناظم: ليس بغيبة قد تكون الغيبة أحيانًا واجبة، وقد كان شعبة يقول لبعض من عنده: تعالوا بنا نغتاب في الله يعني يتكلمون في الرواة. [2]
والأصل فيها التحريم؛ لكن قد تباح أحيانًا بل قد تجب.
(1) فتح الباري لابن حجر (10/ 472) .
(2) الكامل لابن عدي (1/ 69 (والضعفاء الكبير للعقيلي(1/ 11) .