ومن الصور التي لم يذكرها الناظم وقد تكون ضمن ما ذكر (المستشار) ، كما جاء في سنن الترمذي: عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «المستشار مؤتمن» [1] بإسناد لا بأس به.
وثبت في الصحيح: أن فاطمة بنت قيس القرشية أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن معاوية وأبا جهل خطباني فكيف تقول، فقال: «أما معاوية فصعلوك - أي فقير معدم - وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه» [2]
وجاءت في رواية أخرى عند مسلم أن أبا جهم ضَرَّاب للنساء «ولكن انكحي أسامة بن زيد» [3] وفي رواية عند مسلم، قالت: فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت. [4] فالشاهد جواز ذلك في الاستشارة.
وكذلك في الولاية لتولية أحد ولا يدرى هل يصلح لها أم لا، فيؤتى بشخص يعرف أحواله، وباطن أمره، حتى لا يولى على المسلمين من ليس
(1) أخرجه الترمذي (رقم: 2822 و 2823) وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم: 256) والحاكم (رقم: 7178) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. والبيهقي (رقم: 20819) والحديث روي عن أبي هريرة وابن عباس وجابر بن سمرة وعمر وأم سلمة وسفينة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) أخرجه مالك (رقم: 1210) وأحمد (رقم: رقم 27368 ) ) ومسلم (رقم: 1480) وأبو داود (رقم: 2284) والنسائي (رقم: 3245) .
(3) أخرجه مسلم (رقم: 1480) .
(4) من روايات الحديث السابق.