يُفهم منه جواز قتل غير القمل بالنار، وهذا ليس بصحيح، بل يحرم قتل القمل وغيره بالنار لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، قال - صلى الله عليه وسلم: «فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار» [1]
قال المؤلف: (ولا يحل قتل الضفادع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل الضفدع)
نعم، يحرم قتل الضفدع بجميع أنواعه حتى السام منها، والتعليل:
ما جاء عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: كانت الضفدع تطفىء النار عن إبراهيم وكان الوزغ ينفخ فيه فنهي عن قتل هذا وأمر بقتل هذا. [2] إسناده صحيح.
وجاء أيضًا عند عبد الرزاق في المصنف من قول ابن عمرو - رضي الله عنه -، قال: لا تقتلوا الضفدع فإن صوتها الذي تسمعون تسبيح وتقديس. [3] وإسناده ثابت.
(1) أخرجه أحمد (رقم: 3476) ، وأخرجه ابن أبي شيبة (رقم: 33816) والبزار (رقم: 2009) (عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تعذبوا بالنار فإنه لا يعذب بالنار إلا ربها» .
(2) أخرجه عبد الرزاق (رقم: 8392) .
(3) أخرجه عبد الرزاق (رقم: 8418) وابن أبي شيبة (رقم: 24178) .