فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 352

الإبل وهي مسألة (التضيير) وصورتها فيما بلغني أن بعض الإبل تموت بعد ولادتها , ويعيش ولدها فيحتاج إلى لبن ناقة أخرى فيعمد إلى ناقة فيكتم نفسها , وتحشى أرحامها بشيء , ثم يخرج منها , ويلقى بين يديها الحوار الذي ماتت أمه , ويفك عن مناخرها فتظن أنها ولدته فتشمه وتدر عليه وينتفع ملاكها بلبنها , والذي يظهر لي جوازه بشرط ألا تربو مفسدته أو يكون ألمه أعظم من ألم الكي أو الإشعار كما هو في الهدي , أو خصاء البهائم كما تقدم , فإذا جاز الإشعار وهو شق سنام الإبل , وجاز الكي والخصاء ,جاز نظيره إن كان لمصلحة , وإلا فلا.

قوله: (ولا كيها بالنار للوسم)

الوسم: هو الكي بالنار, وأن تُجعل لها سمة, والوسم منقلبة عن واو, والصحيح جواز وسم الدواب, وقد قال البخاري في صحيحه:"باب وسم الإمام إبل الصدقة"، [1] ثم أسند عن أنس - رضي الله عنه - وفيه: فوافيته وفي يده الميسم يسم إبل الصدقة. [2]

(1) صحيح البخاري (2/ 546) .

(2) أخرجه البخاري (رقم: 1431و1502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت