بن يوسف عن معمر, وأيضًا أن هذا معدود من التشبه باليهود في صلاتهم, فنهي عنه لذاته, ومما يؤيد الخصوصية بالصلاة أن الأصل إباحة الجلوس في خارج الصلاة, وقد قال البخاري في صحيحه في كتاب الاستئذان"باب الجلوس كيفما تيسر". [1]
ومن قال بالعموم، قال: إن هذه الجلسة ممنوعة مطلقًا, واحتج بأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، خاطب الشريد, فكيف يخاطب رجلًا يصلي, ونقول: قد جاءت عدة أحاديث فيها خطاب المصلي والإنكار عليه, في قصة الرجل الذي صلى وكان يصلي النافلة والصلاة تقام, فقال: «يوشك أحدكم أن يصلي الصبح أربعًا» [2]
وقال: «أصلاتان معًا» [3] فخطاب المصلي والإنكار عليه ليس فيه إشكال, وقالوا أيضًا أن الروايات الصحيحة للحديث ليس فيها ذكر الصلاة, فلم يجيء التقييد إلا في رواية مرسلة, وتقدم الجواب عليه, وقالوا
(1) صحيح البخاري (8/ 63) .
(2) أخرجه البخاري (رقم: 632) ومسلم (رقم: 711) .
(3) أخرجه الحميدي (رقم: 868) وأحمد (رقم: 24161) وأبو داود (رقم: 1267) وابن ماجه (رقم: 1154) والترمذي (رقم: 422) وابن خزيمة (رقم: 1116) من حديث قيس بن عمرو الأنصاري. وأخرجه ابن خزيمة (رقم: 1126) والضياء (رقم: 2182) من حديث أنس، وأخرجه أبو يعلى (رقم: 5985) من حديث أبي هريرة، وأخرجه الطحاوي (رقم: 3475) .