ثم قال المؤلف: (ويستحب السلام أشد استحبابًا)
جاء هذا في السنن من طريق محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إذا انتهى أحدُكم إلى المجلس فَلْيُسَلِّمْ فإن بدا له أن يجلسَ فليجلسْ ثم إذا قام فَلْيُسَلِّمْ فليست الأُولَى بِأَحَقَّ من الآخرة» [1]
يعني ليس السلام الأول بأحق من السلام الآخر، فإذا قدمت على أناس جلوس فسلم، فإذا قمت فسلم إذا كانوا جلوسًا, فإن انصرفوا جميعًا فإنه يسلم إذا فارقهم, ويُنَزَّل الفراق منزلة الانصراف من المجلس.
ثم قال المؤلف: (والدخول أشد استحبابًا)
وهذا لا شك فيه كما تقدم.
(1) أخرجه أحمد (رقم: 9662) وأبو داود (رقم: 5210) والنسائي (رقم: 10201) والترمذي (رقم: 2706) وقال: حسن. وابن حبان (رقم: 494) . وقال النووي في الأذكار: أسانيده جيدة، وقال الحافظ في تخريج الأذكار: هذا حديث حسن. انظر الفتوحات الربانية (3/ 87) .