فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 352

وأصل الخيلاء في الإسبال, لكنه قد يكون مقصودًا من المسبل فيكون حينئذٍ من الكبائر المغلظات, وإن كان مطلق الإسبال محرمًا فهو كبيرة, لحديث أبي سعيد, وصح عنه، أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من يجر ثوبه خيلاء» [1]

ومن صور الخيلاء تصعير الخد, وقد أوصى لقمان - الرجل الصالح وهو ليس بنبي- ابنه قائلًا: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} [2]

وتصعير الخد أن الإنسان يميل بوجهه عن الناس, فيحدث الناس إن احتاجوا إلى حديثه وهو مائل عنهم, أو حين استماعه لهم، أو يمشي بين الناس وقد انحرف وجهه عنهم, وقد نبه النبي - صلى الله عليه وسلم - على أدب الحديث، فقال: «لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» [3]

(1) أخرجه مالك (رقم: 1629) والطيالسي (رقم: 2487) وأحمد (رقم: 9294) والبخاري (رقم: 5451) ومسلم (رقم: 2087) والترمذي (رقم: 1730) والنسائي (رقم: 9723) وفي لفظ: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا» .

(2) لقمان: 18.

(3) أخرجه أحمد (رقم: 21559) ومسلم (رقم: 2626) والترمذي (رقم: 1833) وقال: حسن صحيح. من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -. واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت