فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 352

كانت لحيته ترى من خلفه, كما روى البخاري في صحيحه من حديث أبي معمر وهو عبد الله بن سخبرة قال: سألنا خبابًا بأي شيء كنتم تعرفون قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الظهر؟ فقال: باضطراب لحيته. [1]

قالوا: واللحية القصيرة لا تضطرب.

واحتجوا أيضا بما صح عن علي - رضي الله عنه - أن لحيته قد ملأت مابين منكبيه؛ كما قاله الشعبي وحكاه عن علي - رضي الله عنه - وقد أدركه، أخرجه ابن المنذر في الأوسط عنه.

وأما المذهب الثاني في هذه المسألة: أن اللحية الشرعية تكون قبضة, فما فضل يؤخذ شرعًا, واحتجوا بأن ابن عمر - رضي الله عنه: كان إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه. روى ذلك عنه مالك في الموطأ, ورواه البخاري من طريقه. [2] وقد روي عنه غير مقيد في الحج والعمرة. [3] وقد قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في الفتح: والذي يظهر لي

(1) أخرجه البخاري (رقم: 76) .

(2) أخرجه مالك في الموطأ (رقم: 2725) والبخاري (رقم: 5553) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة (رقم: 25997) وفي الباب عن جابر وفي متنه أبو هلال فيه كلام سئل عنه يحيى بن معين أيهم أحب إليك حماد بن سلمة في قتادة أو أبو هلال، =

= فقال: حماد أحب إلي وأبو هلال صدوق. الجرح والتعديل لعبد الرحمن الرازي - ... (7/ 273) وأورده ابن حبان في الثقات. وفي الباب عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت