فهرس الكتاب

الصفحة 2893 من 5319

لَا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَإِذَا ظَهَرَ أَنَّهَا لَا مَحَلَّ لَهَا حِينَئِذٍ بَطَلَتْ وَيُحَاصُّ بِهَا وَرَثَةُ الْمُوصِي أَهْلَ الْوَصَايَا فِي ضيق الثُّلُث لِأَن موروثهم إِنَّمَا أوصى لأهل الْوَصَايَا بِصفة كَونهم بضايقوا بِوَصِيَّةِ الْمَيِّتِ وَعَنْهُ إِذَا عَلِمَ بِمَوْتِهِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ وَعَلَيْهِ الرُّوَاةُ لِأَنَّهُ إِذَا عَلِمَ فَقَدْ أَقَرَّ وَصِيَّتَهُ لِمَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الْوَصَايَا وَإِلَى الْأَوَّلِ رَجَعَ مَالِكٌ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا رَدَّ أَحَدُ أَرْبَابِ الْوَصَايَا وَصِيَّتَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي حَاصَصَ بِهَا الْوَرَثَةَ كَالْمَيِّتِ فَيُقَسِّمُهَا الْوَرَثَةُ مَعَ مِيرَاثِهِمْ فَلَوْ رَدَّ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَهِيَ كوته قبل موت الْمُوصي وَيجْرِي فِيهَا اخْتِلَاف قَول مَالِكٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي مُحَاصَّةِ الْوَرَثَةِ إِذَا مَاتَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَالْوَصَايَا أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُث أَقْوَال لمَالِك ثلثهَا إِنْ عَلِمَ لَمْ يُحَاصِصُوا وَإِلَّا حَاصَصُوا فَالْمُحَاصَّةُ وَإِنْ عَلِمَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَحَدِ أَقْوَالِهِ إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا زَادَ عَلَى ثُلُثِهِ فَقَدْ قَصَدَ دُخُولَ أَرْبَابِ الْوَصَايَا بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَعَدَمِ الْمُحَاصَّةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إِمَّا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي دُخُولِ الْوَصَايَا فِيمَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَوْ لِأَنَّهُ يُتَوَقَّعُ رَدُّهُ وَالتَّفْرِقَةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلْمَهُ إِقْرَارٌ لِأَصْحَابِهِ أَمَّا إِنْ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَقْبَلْ أَحَدُهُمْ أَوْ مَاتَ حَاصَّ الْوَرَثَةَ بِنَصِيبِهِ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّ الْمُوصِيَ إِنَّمَا أَعْطَى بِصِفَةِ الْمُحَاصَّةِ فَلَا يُؤْخَذُ أَكْثَرُ مِنْهَا

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ يَحْيَى إِذَا تَرَكَ زَرْعًا أَخْضَرَ وَثَمَرَةً لَمْ تَطِبْ وَرَقِيقًا وَأَوْصَى بِمَا يَضِيقُ عَنْهُ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ بِمَالٍ بِيعَ رَقِيقُهُ وَنَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ وَانْتَظَرَ حَالَةَ جَوَازِ بَيْعِ الزَّرْعِ بِيعَ وَدُفِعَ لَهُمْ ثُلُثُ الثَّمَنِ فَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقٍ أَوْ بِبَعْضِ الرَّقِيقِ فَلَا يُبَاعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت