فهرس الكتاب

الصفحة 2895 من 5319

فَالْمُحَابَاةُ فِي الثُّلُثِ وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ يُحْجَرُ عَلَى الْمَرِيضِ فِيمَا زَادَ عَلَى حَاجَتِهِ فِي الدَّوَاءِ وَالْكُسْوَةِ وَالْإِدَامِ وَمَا خَرَجَ عَنِ الْعَادَةِ قَالَ وَمُحَابَاةُ الْمَرِيضِ مَوْقُوفَةٌ فَلَوْ بَاعَ ذَهَبًا بِوَرَقٍ وَحَابَى فِيهِ صَحَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ الْإِتْلَافَ بَلْ هُوَ يُنْجَزُ حَتَّى يَرُدَّ الْوَرَثَةُ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَوَافَقَنَا أَحْمَدُ فِي الْحَامِل وَخَالَفنَا ش وح حَتَّى تبلغ الْمَخَاض لِأَنَّهَا صَحِيحَة وجوابهما إِنَّهَا فِي الْعَادة ينْدَفع حلهَا وَهِيَ أَيْضًا تَتَغَيَّرُ صِحَّتُهَا وَتَتَعَلَّلُ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالحا لنكونن من الشَّاكِرِينَ} فَدَلَّ عَلَى أَنَّ زَمَنَ الثِّقَلِ هُوَ الزَّمَنُ الْمُرَجَّى لِلْوَضْعِ وَمَظِنَّتُهُ وَلِذَلِكَ دَعَوْا وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا فِي السِّتَّة مثقلة وَخَالف الشَّافِعِي فِي الزَّاحِفِ فِي الصَّفِّ حَتَّى يَتَصَدَّى لِلْجِرَاحِ لِيَشْرَعَ فِي الْمُطَاعَنَةِ لَنَا قَوْله تَعَالَى {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فقد رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُم تنْظرُون} وَإِنَّمَا رَأَوُا الْقِتَالَ وَهُوَ الَّذِي كَانُوا يَتَمَنَّوْنَهُ فَجَعَلَهُ مَوْتًا لِوُجُودِ مَظِنَّتِهِ

(فَرْعٌ)

قَالَ الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى قَبُولِ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِرَقَبَتِهِ وَوَقَعَ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى بِبَيْعِ أَمَتِهِ مِمَّنْ يُعْتِقُهَا لَهَا الِامْتِنَاعُ إِنْ كَانَتْ مِنْ جَوَارِي الْوَطْءِ حَيْثُ يَكُونُ الْعِتْقُ هَدَرًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ كَمَنْ أَوْصَى بِضَرَرٍ وَأَنْفَذَ غَيْرُهُ عِتْقَهَا لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ يُثَابُ عَلَيْهَا

(فَرْعٌ)

قَالَ لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَاسْتَحَقَّ ثُلُثَا مَالِهِ فَالْوَصِيَّة فِي ثلث الثُّلُث شَائِعا ووافقنا الشَّافِعِي عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي قَدْرِ الْمَالِ بِحَالِ الْمَوْتِ دُونَ يَوْمِ الْوَصِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت