فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 8345

وَقَوْلُ أَحْمَدَ فِي مَعْنَى الْعَقِيقَةِ فِي اللُّغَةِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ وَأَتْرَبُ وَأَصْوَبُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ) قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسِكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَقِيقَةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ لِأَنَّ الْوَاجِبَ لَا يُقَالُ فِيهِ مَنْ أَحَبَّ فَلْيَفْعَلْهُ وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَى أَنَّ الْعَقِيقَةَ وَاجِبَةٌ فَرْضًا مِنْهُمْ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُ وَاحْتَجُّوا لِوُجُوبِهَا بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَا وَفَعَلَهَا وَكَانَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ يُوجِبُهَا وَشَبَّهَهَا بِالصَّلَاةِ فَقَالَ النَّاسُ يُعْرَضُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْعَقِيقَةِ كَمَا يُعْرَضُونَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَنِ الْغُلَامِ يَوْمَ سَابِعِهِ فَإِنْ لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يُعَقُّ عَنِ الْمَوْلُودِ فِي أَيَّامِ سَابِعِهِ فِي أَيِّهَا شَاءَ فَإِنْ لَمْ تَتَهَيَّأْ لَهُمُ الْعَقِيقَةُ فِي سَابِعِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُعَقَّ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ أَنْ يُعَقَّ عَنْهُ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَكَانَ اللَّيْثُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي السَّبْعَةِ الْأَيَّامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت