فهرس الكتاب

الصفحة 4637 من 8345

وَفِيهِ مُبَاشَرَةُ الصَّالِحِينَ وَالْفُضَلَاءِ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِيهِ أَنَّ الْجُمُعَةَ يُلْبَسُ فِيهَا مِنْ أَحْسَنِ الثِّيَابِ وَكَذَلِكَ يُتَجَمَّلُ بِالثِّيَابِ الْحِسَانِ فِي الْأَعْيَادِ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ عِيدٌ وَيُتَجَمَّلُ بِهَا أَيْضًا عَلَى وَجْهِ التَّرْهِيبِ لِلْعَدُوِّ وَالتَّغْلِيظِ عَلَيْهِمْ وَهَذَا كُلُّهُ فِي مَعْنَى حَدِيثِنَا الْمَذْكُورِ وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ اخْتِلَافًا فِي اسْتِحْبَابِ التَّجَمُّلِ بِأَحْسَنِ الثِّيَابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمَنْ قَدَرَ وَفِيهِ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْلِكَ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنَّ يَلْبَسَ وَفِيهِ إِبَاحَةُ الطَّعْنِ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فَمَعْنَاهُ مَنْ لَا نَصِيبَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ وَفِيهِ قَبُولُ الْخَلِيفَةِ لِلْهَدَايَا مِنْ قِبَلَ الرُّومِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَفِيهِ بَعْضِ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من السَّخَاءِ وَصِلَةِ الْإِخْوَانِ بِالْعَطَاءِ وَفِيهِ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ لِبَاسُهُ إِذَا جَازَ لَهُ مِلْكُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ وَفِيهِ صِلَةُ الْقَرِيبِ الْمُشْرِكِ ذِمِّيًّا كَانَ أَوْ حَرْبِيًّا لِأَنَّ مَكَّةَ لَمْ يَبْقَ فِيهَا بَعْدَ الْفَتْحِ مُشْرِكٌ وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ حَرْبًا وَلَمْ يختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت