فهرس الكتاب

الصفحة 4638 من 8345

الْعُلَمَاءُ فِي الصَّدَقَةِ التَّطَوُّعِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُشْرِكِ قَرِيبًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ والقريب ألوى مِمَّنْ سِوَاهُ وَالْحَسَنَةُ فِيهِ أَتَمُّ وَأَفْضَلُ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ وَكَذَلِكَ كَلَّ مَا يَجِبُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ فَوَاجِبٌ أَنْ يَرُدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ فَسَائِرُ مَا يَجِبُ أَدَاؤُهُ عَلَيْهِمْ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَكَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ وَالظِّهَارِ فَقِيَاسٌ عَلَى الزَّكَاةِ عِنْدَنَا وَأَمَّا التَّطَوُّعُ بِالصَّدَقَةِ فَجَائِزٌ عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ مِنَ الْقُرُبَاتِ وَغَيْرِهِمْ لَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْضَخُوا لِأَنْسَابِهِمْ مِنْ أَجْلِ الْكُفْرِ فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ الْآيَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت