فهرس الكتاب

الصفحة 4766 من 8345

وَمَوَازِينِهِمْ إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ إِلَّا أَنْ يَأْتُوا رَاغِبِينَ فِي حَدٍّ فَيُحْكَمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ بِكِتَابِ الله قال الله عز وجل فإن حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَالَ آخَرُونَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِذَا تَحَاكَمُوا إِلَيْهِ وَزَعَمُوا أَنَّ قَوْلَهُ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ نَاسِخٌ لِلتَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ قَبْلَ هَذَا رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالسُّدِّيِّ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ إِذَا جَاءَتِ الْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ فَإِنْ جَاءَتِ الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا وَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ لَمْ يَحْكُمْ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَزُفَرُ بَلْ يَحْكُمُ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ إِذَا شَكَا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الذِّمِّيَّيْنِ وَأَبَى صَاحِبُهُ مِنَ التَّحَاكُمِ بَيْنَهُمَا وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي الذِّمِّيِّينَ يَشْكُو أَحَدُهُمَا وَيَأْبَى صَاحِبُهُ مِنَ التَّحَاكُمِ عِنْدَنَا أَنَّا لَا نَحْكُمُ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِأَنْ يَتَّفِقَا جَمِيعًا عَلَى الرِّضَا بِحُكْمِنَا فَإِنْ كَانَ ظُلْمًا ظَاهِرًا مُنِعُوا مِنْ أَنْ يَظْلِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ فِي الذِّمِّيِّ أَوِ الْمَعَاهِدِ أَوِ الْمُسْتَأْمَنِ يَسْرِقُ مَنْ مَالِ ذِمِّيٍّ أَنَّهُ يُقْطَعُ كَمَا يُقْطَعُ لَوْ سَرَقَ مَنْ مَالٍ مُسْلِمٍ لَأَنَّ ذَلِكَ مِنِ الْخِيَانَةِ فَلَا يُقِرُّوا عَلَيْهَا وَلَا عَلَى التلصص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت