فهرس الكتاب

الصفحة 4767 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّحِيحُ فِي النَّظَرِ عِنْدِي أَلَّا يَحْكُمَ بِنَسْخِ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا مَا قَامَ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ الَّذِي لَا مَدْفَعَ لَهُ وَلَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا نَاسِخَةً لِلْآيَةِ قَبْلَهَا لِأَنَّهَا يُحْتَمَلُ مَعْنَاهَا أَنْ يَكُونَ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِنْ حَكَمْتَ وَلَا تتبع أهواءهم فتكون الآيتان مستعملتين غير متدافعتين واختلف الفقهاء أيضا في اليهوديين الذميين إذا زَنَيَا هَلْ يَحُدَّانِ أَمْ لَا فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا زَنَى أَهْلُ الذِّمَّةِ أَوْ شَرِبُوا الْخَمْرَ فَلَا يَعْرِضُ لَهُمُ الْإِمَامُ إِلَّا أَنْ يُظْهِرُوا ذَلِكَ فِي دِيَارِ الْمُسْلِمِينَ وَيُدْخِلُوا عَلَيْهِمُ الضَّرَرَ فَيَمْنَعُهُمُ السُّلْطَانُ مِنِ الْإِضْرَارِ بِالْمُسْلِمِينَ قَالَ وَإِنَّمَا رَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودِيَّيْنِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ ذِمَّةٌ وَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَحُدَّانِ إِذَا زَنَيَا كَحَدِّ الْمُسْلِمِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ إِنْ تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا فَلَنَا أَنْ نَحْكُمَ أَوْ نَدَعَ فَإِنْ حَكَمْنَا حَدَدْنَا الْمُحْصَنُ بِالرَّجْمِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا وَجَلَدْنَا الْبِكْرَ مِائَةً وَغَرَّبْنَاهُ عَامًا وَقَالَ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ لَا خِيَارَ لِلْإِمَامِ وَلَا لِلْحَاكِمِ إِذَا جَاءُوهُ فِي حَدٍّ لِلَّهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَهُ عَلَيْهِمْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يُعْطُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت