فهرس الكتاب

الصفحة 6355 من 8345

لَمْ يَجُزْ قَالَ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ حَظِيَّةً ذَاتَ حِظَاءٍ فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى رَجُلٍ فَزَوَّجَهَا فَأَجَازَ ذَلِكَ وَلِيُّهَا لَمْ يَجُزْ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ انْظُرْ أَبَدًا فِي هَذَا الْبَابِ فَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ مِنَ الْمَرْأَةِ أَوْ مِمَّنْ جَعَلَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ وهو غَيْرِ وَلِيٍّ ثُمَّ أَجَازَ ذَلِكَ الْوَلِيُّ فَإِنَّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ أَبَدًا وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ مِنَ الْوُلَاةِ ثُمَّ أَجَازَتْهُ الْمَرْأَةُ فَهِيَ لَهُمْ تَبَعٌ وَهُوَ مَاضٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ أَمَّا تَشْبِيهُ عَبْدِ الْمَلِكِ تَزْوِيجَ غَيْرِ الْوَلِيِّ بِأَمْرِ الْمَرْأَةِ بِتَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا فَلَا يُشْبِهُهُ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَلِي عَقْدَ نِكَاحِ نَفْسِهَا وَلَا غَيْرِهَا وَلَا أُمِّهَا لِأَنَّ هَذَا بَابٌ مَمْنُوعٌ مِنْهُ النِّسَاءُ قَالَ وَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ تَزْوِيجَ غَيْرِ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ بِأَمْرِهَا أَضْعَفَ مِنْ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ الْمَرْأَةَ بغير أمرها وجعل مالك تزويج غير الولي بأمرها أقوى من تزويج الولي لامراة بِغَيْرِ أَمْرِهَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَالَّذِي قَالَ مَالِكٌ أَشْبَهُ وَأَبْيَنُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الأيم أحق بنفسها من وليها فَإِذَا عَقَدَ نِكَاحَهَا الْوَلِيُّ بِغَيْرِ أَمْرِهَا ثُمَّ أَجَازَتْ لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِالْقُرْبِ فَإِنَّهُ اسْتَحْسَنَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَفَوْرٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا أَبْطَلَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ عَقْدَ الْوَلِيِّ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمَرْأَةِ كَلَا عَقْدٍ لِأَنَّهَا لَوْ أَنْكَرَتْهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ طَلَاقٌ وَإِذَا زَوَّجَ الْمَرْأَةَ غَيْرُ وَلِيٍّ بِأَمْرِهَا فَهُوَ نِكَاحٌ قَدْ وَقَعَ فِيهِ اخْتِلَافٌ فَإِنَّمَا يُفْسَخُ بِاجْتِهَادِ الرَّأْيِ وَالْأَوَّلُ يُفْسَخُ بِالْحَقِيقَةِ قَالَ فَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْأَقْوَى أَضْعَفَ وَالْأَضْعَفَ أَقْوَى قَالَ وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَرْأَةِ يُزَوِّجُهَا غَيْرُ الْوَلِيِّ بِإِذْنِهَا أَنَّ فَسْخَهُ مَا هُوَ عِنْدِي بِالْبَيِّنِ وَلَكِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَبَيْنَهُمَا الْمِيرَاثُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَسْخِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت