فهرس الكتاب

الصفحة 6356 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ مَشْهُورِ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا حَالَ لَهَا وَلَا قَدْرَ وَلَا مَالَ أَنَّ لَهَا أَنْ تَجْعَلَ أَمْرَهَا إِلَى مَنْ يُزَوِّجُهَا وَأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إِلَى إِجَازَةِ وَلِيِّهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُعْتَقَةِ وَالْمُسَالِمَةِ وَالْمَرْأَةِ الْمِسْكِينَةِ تَكُونُ فِي الْقَرْيَةِ الَّتِي لَا سُلْطَانَ فِيهَا أَوْ تَكُونُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ سُلْطَانٌ وَلَا خَطْبَ لَهَا قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَسْتَخْلِفَ عَلَى نَفْسِهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا فَيَجُوزُ ذَلِكَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَوْلُ أَصْحَابِنَا فِي الدَّنِيَّةِ الْحَالِ وَالْمَوْضِعِ وَالْأَعْجَمِيَّةِ وَالْوَغْدَةِ تُسْنِدُ أَمْرَهَا إِلَى رَجُلٍ لَهُ حَالٌ وَلَيْسَ مِنْ مَوَالِيهَا وَلَا مِمَّنْ يَأْخُذُ لَهَا بِالْقَسَمِ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهَا مَضَى وَلَمْ يُرَدَّ وَكَانَ مُسْتَحْسَنًا يَجْرِي فِي ذَلِكَ مَجْرَى الْوَلِيِّ قَالَ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ ذَاتُ الْحَالِ وَالنِّعْمَةِ وَالنَّسَبِ وَالْمَالِ فَإِنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا فِي قَوْلِنَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ شَكًّا عِنْدَ أَصْحَابِنَا إِلَّا وَلِيٌّ أَوْ مَنْ يَلِي الْوَلِيَّ أَوِ السُّلْطَانُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْعَبْدِ يَنْكِحُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ إِنَّ السَّيِّدَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَجَازَهُ وأن شاء فسخه ولم يشترطوا ههنا قُرْبًا وَلَا بُعْدًا وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَمْرُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ عَلَى هَذَا إِنْ شَاءَ أمضاه السيد وإن شاء فسخه فإن أمشاه فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ قَوْلُ سعيد ابن الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحَكَمِ قَالَ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى الْخِيَارِ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ لَا خِيَارَ فِيهِ انْعَقَدَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا صَارَ الخيار للسيد فِي فَسْخِهِ وَإِمْضَائِهِ لِمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي عَبْدِهِ مِمَّا لَمْ يَرْضَهُ فَإِذَا عَلِمَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت