فهرس الكتاب

الصفحة 6440 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا حَاجَةَ بِأَحَدٍ إِلَى بَيْعِ تَمْرَةٍ بِتَمْرَةٍ فَلَا وَجْهَ لِلتَّعَرُّضِ إِلَى مِثْلِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ فِيمَا لَا ضَرُورَةَ وَلَا حَاجَةَ بِالنَّاسِ إِلَيْهِ وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ أَجَازَ التَّمْرَةَ بِالتَّمْرَتَيْنِ بِأَنَّ مُسْتَهْلِكَ التَّمْرَةِ وَالتَّمْرَتَيْنِ تَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ فَقَالَ إِنَّهُ لَا مَكِيلَ وَلَا مَوْزُونَ فَجَازَ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَهَذَا عِنْدِي غَيْرُ لَازِمٍ لِأَنَّ مَا جَرَى فِيهِ الرِّبَا فِي التَّفَاضُلِ دَخَلَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ فِي ذَلِكَ قِيَاسًا وَنَظَرًا وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ الْبَيْضُ بِالْبَيْضِ مُتَفَاضِلًا لِأَنَّهُ يُدَّخَرُ وَيَجُوزُ عِنْدَهُ مِثْلًا بِمِثْلٍ قَالَ وَيَجُوزُ بَيْعُ الصَّغِيرِ مِنْهُ بِالْكَبِيرِ وَبَيْضُ الدَّجَاجِ وَبَيْضُ الْأَوِزِّ وَبَيْضُ النَّعَامِ إِذَا تَحَرَّى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مِثْلًا بِمِثْلٍ جَازَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ جَائِزٌ بَيْضَةٌ بِبَيْضَتَيْنِ وَبِأَكْثَرَ وَجَائِزٌ التَّفَاضُلُ فِي الْبَيْضِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يُدَّخَرُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا بَأْسَ بِبَيْضَةٍ بِبَيْضَتَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَجَوْزَةٍ بِجَوْزَتَيْنِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بَيْضَةٌ بِبَيْضَتَيْنِ وَلَا رُمَّانَةٌ بِرُمَّانَتَيْنِ وَلَا بِطِّيخَةٌ بِبِطِّيخَتَيْنِ لَا يَدًا بِيَدٍ وَلَا نَسِيئَةً لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ طَعَامٌ مَأْكُولٌ وَقَدْ قَدَّمْتُ لك أصله واصل غيره من الفقهاء فيم يَدْخُلُهُ الرِّبَا وَعِلَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا معنى لأعادة ذلك ههنا وَقَالَ مَالِكٌ لَا يُبَاعُ اللَّحْمُ الرَّطِبُ بِالْقَدِيدِ وَلَا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا مُتَفَاضِلًا قَالَ وَكَذَلِكَ اللحم المشوي بالنيء لا يجوز متساويا ولا متفضالا وَلَا بَأْسَ عِنْدَ مَالِكٍ بِالطَّرِيِّ بِالْمَطْبُوخِ مِثْلًا بمثل متفضالا إِذَا أَثَّرَتْ فِيهِ الصَّنْعَةُ وَخَالَفَتِ الْغَرَضَ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت