فهرس الكتاب

الصفحة 6441 من 8345

الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ مِنَ الْجِنْسِ الواحد مطبوخا منه بنيء بِحَالٍ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يُدَّخَرُ مَطْبُوخًا وَكَذَلِكَ الْمَطْبُوخُ بِالْمَطْبُوخِ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا مَرَقَ فِيهِ وَيَكُونَ جِنْسًا وَاحِدًا فَيَجُوزُ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَإِنْ كَانَ جِنْسَيْنِ جَازَ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَالتَّسَاوِي يَدًا بِيَدٍ وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ اللَّحْمُ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَحْشِيُّهُ وَإِنْسِيُّهُ وَطَائِرُهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَلَى قَوْلَيْنِ قَالَ الْمُزَنِيُّ وَقَدْ قُطِعَ بِأَنَّ أَلْبَانَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ فَلُحُومُهَا الَّتِي هِيَ أُصُولُ الْأَلْبَانِ أَوْلَى بِالِاخْتِلَافِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى مَسَائِلِ مَالِكٍ الْمَجْمُوعَةِ إِذَا اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُ الْحِيتَانِ فَلَا بَأْسَ بِبَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا وَكَذَلِكَ لُحُومُ الطَّيْرِ إِذَا اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا قَالَ الْمُزَنِيُّ وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ يَعْنِي مِنْ قَوْلِهِ وَمَذْهَبِهِ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ أَنْ لَا يُبَاعَ اللَّحْمُ النيء بِالْمَشْوِيِّ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْءٌ مِنَ التَّوَابِلِ فَيَكُونَ الْفَضْلُ لِآخِذِ التَّوَابِلِ وَذَكَرَ ابْنُ خَوَّازِ بِنْدَادَ قَالَ قَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ يَجِيءُ على قول أبي حنيفة ألا يجوز النيء بِالْمَشْوِيِّ كَمَا قَالَ فِي الْمَقْلُوَّةِ بِالْبُرِّ وَيَبْقَى عَلَى قَوْلِهِ أَيْضًا أَنَّهُ يَجُوزُ كَمَا قَالَ فِي الْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ بِالْيَابِسَةِ قَالَ ابْنُ خَوَّازِ بِنْدَادَ اخْتَلَطَ الْمَذْهَبُ عَلَى أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصٌّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَجُوزُ بَيْعُ شَاتَيْنِ مَذْبُوحَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا جِلْدٌ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ اللَّحْمَ بِاللَّحْمِ لَا يَجُوزُ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ ولا يجوز فيه التحري وقال الشافعي لايجوز التَّحَرِّي فِيمَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا رِبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت