فهرس الكتاب

الصفحة 6695 من 8345

وَجَلَّ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَمَنْ أَوْجَبَ غَسْلَهُمَا جَعَلَ إِلَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَوْ بِمَعْنَى مَعَ كَأَنَّهُ قَالَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وَالْمَرَافِقَ أَوْ مَعَ الْمَرَافِقِ وإلى بِمَعْنَى الْوَاوِ وَبِمَعْنَى مَعَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ أَيْ مَعَ اللَّهِ وَكَمَا قَالَ ولا تأكلوا أمولاهم إِلَى أَمْوَالِكُمْ أَيْ مَعَ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْكَرَ بَعْضُ أهل اللغة أن تكون إلى ههنا بمعنى الواو وبمعنى مَعَ وَقَالَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ غَسْلُ الْيَدِ كُلِّهَا وَالْيَدُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إِلَى الْكَتِفِ وَقَالَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى عَنْ بَابِهَا وَيَذْكُرَ أَنَّهَا بِمَعْنَى الْغَايَةِ أَبَدًا قَالَ وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ إِلَى ههنا بِمَعْنَى الْغَايَةِ وَتَدْخُلُ الْمَرَافِقَ مَعَ ذَلِكَ فِي الْغَسْلِ لِأَنَّ الثَّانِي إِذَا كَانَ مِنَ الْأَوَّلِ كا مَا بَعْدَ إِلَى دَاخِلًا فِيمَا قَبْلَهُ نَحْوَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْمَرَافِقِ فَالْمَرَافِقُ دَاخِلَةٌ فِي الْغَسْلِ وَإِذَا كَانَ مَا بَعْدَهَا ليس من الأول فلي بِدَاخِلٍ فِيهِ نَحْوَ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ فَلَمْ يَدْخُلِ الْحَدُّ فِي الْمَحْدُودِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ الْحَدُّ فِي الْمَحْدُودِ إِذَا كَانَ مِنْ جِنْسِهِ وَالْمَرَافِقُ مِنْ جِنْسِ الْأَيْدِي وَالْأَذْرُعِ فَوَجَبَ أَنْ يَدْخُلَ الْحَدُّ مِنْهَا فِي الْمَحْدُودِ لِأَنَّ هَذَا أَصْلُ حُكْمِ الْحُدُودِ وَالْمَحْدُودَاتِ عِنْدَ أَهْلِ الْفَهْمِ وَالنَّظَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَنْ غَسَلَ الْمِرْفَقَيْنِ مَعَ الذِّرَاعَيْنِ فَقَدْ أَدَّى فَرْضَ طَهَارَتِهِ وَصَلَاتِهِ بِيَقِينٍ وَالْيَقِينُ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ واجب وأما المسح بالرأس فَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ كُلِّهِ فَقَدْ أَحْسَنَ وَفَعَلَ أَكْمَلَ مَا يَلْزَمُهُ وَكُلُّهُمْ يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت