المبحث الثاني
اختلاف الفقهاء في مشروعية صلاة الغائب
اختلف الفقهاء في صلاة الغائب هل هي مشروعة أم لا؟ وهذه أقوالهم وأدلة كل قول:
القول الأول: ذهب الشافعية والحنابلة في القول المعتمد عندهم إلى أن صلاة الغائب مشروعة وجائزة في حق المسلم الذي يموت في بلد آخر فتستقبل القبلة ويصلى عليه كما يصلى على الميت الحاضر [1] . وهذا قول إبن حزم الظاهري وجمهور السلف [2] . وبه قال ابن حبيب من المالكية [3] .
القول الثاني: وذهب الحنفية والمالكية إلى أن صلاة الغائب غير مشروعة [4] . وهو رواية عن أحمد [5] . وهو قول العترة [6] . واختلف المالكية هل هي مكروهة أو محرمة على قولين في مذهبهم [7] .
(1) الأم 1/ 308، المغني 2/ 382، كشاف القناع 2/ 121، المجموع 5/ 252، كفاية الأخيار 1/ 163، تحفة المحتاج 1/ 323، مغني المحتاج 2/ 27، الاقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1/ 175، الحاوي 3/ 51.
(2) المحلى 3/ 399، نيل الأوطار 4/ 56.
(3) الذخيرة 2/ 458.
(4) حاشية ابن عابدين 2/ 209، ملتقى الأبحر 1/ 161، حاشية الطحطاوي ص319، شرح الخرشي 2/ 142، الذخيرة 2/ 456،468. بلغة السالك 1/ 189، بدائع االصنائع 1/ 312.
(5) المغني 2/ 382.
(6) نيل الأوطار 4/ 56.
(7) شرح الخرشي 2/ 142، حاشية العدوي على شرح الخرشي 2/ 142 - 143.