فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 64

إعترض الحنفية والمالكية على أدلة الشافعية والحنابلة بإعتراضات كثيرة وردود عديدة أذكر أهمها ثم أتبع ذلك بالإجابة عليها:

أولًا: قالوا إن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي من خصوصياته صلى الله عليه وسلم وذلك لعدة أوجه:

الأول: إن الأرض دحيت [1] له صلى الله عليه وسلم جنوبًا وشمالًا حتى رأى نعش النجاشي كما دحيت له جنوبًا وشمالًا حين رأى المسجد الأقصى صباح ليلة الإسراء والمعراج حين وصفه لكفار قريش [2] .

قال ابن عابدين (لأنه رفع سريره - أي النجاشي- حتى رآه عليه الصلاة والسلام بحضرته فتكون صلاة من خلفه على ميت يراه الإمام وبحضرته دون المأمومين وغير مانع من الإقتداء) [3] .

وأيدوا قولهم بما ورد من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أخاكم النجاشي توفي فقوموا فصلوا عليه فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصفوا خلفه فكبر أربعًا وهم لا يظنون إلا أن جنازته بين يديه) [4] .

(1) دحيت له أي بسطت جاء في لسان العرب: الدحو: البسط. دحا الأرض يدحوها دحوًا بسطها انظر لسان العرب مادة دحا 4/ 303، الصحاح مادة دحا 6/ 2334.

(2) شرح الخرشي 2/ 142 - 143 - بلغة السالك 1/ 189 - 190، بدائع الصنائع 1/ 312، نصب الراية 2/ 283 تفسير القرطبي 2/ 81 - 82.

(3) حاشية إبن عابدين 2/ 209 وانظر البحر الرائق 2/ 179.

(4) نصب الراية 2/ 283 والحديث سبق تخرجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت