فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 64

المسألة الثانية: من هو الغائب الذي تصلى عليه صلاة الغائب؟

إختلف الفقهاء القائلين بجواز صلاة الغائب في تحديد من هو الغائب الذي تصلى عليه صلاة الغائب على قولين:

القول الأول: تصلى صلاة الغائب على من كان غائبا عن البلد الذي تقام فيه الصلاة بأن يكون في محل بعيد عن البلد بحيث لا ينسب اليها عرفا [1] .

وقالوا لا تجوز صلاة الغائب إذا كان الميت في البلد وهذا هو المعتمد عند الشافعية والحنابلة [2] ودليلهم على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على حاضر في البلد إلا بحضرته كما قال الامام النووي [3] بالإضافة إلى أنه لا مشقة في الحضور إلى محل الصلاة على الميت بخلاف الغائب عن البلد.

القول الثاني: تجوز صلاة الغائب على من كان حاضرًا في البلد كما لو كان في بلد آخر وهو قول الشافعية وبعض الحنابلة وخص بعض الشافعية الجواز للمعذور لمرض أو زمانة أو حبس [4] وجزم به إبن أبي الدم الحموي في المحبوس [5] .

(1) تحفة المحتاج 1/ 323.

(2) المجموع 5/ 253، نهاية المحتاج 2/ 182، تحفة المحتاج 1/ 323. الفتاوى الكبرى الفقهية2/ 4.

(3) المجموع 5/ 253، مغني المحتاج 2/ 27.

(4) المجموع 5/ 253، نهاية المحتاج 2/ 182، الشرح الكبير2/ 354.

(5) مغني المحتاج 2/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت