فهرس الكتاب
-المراد بـ (سجيل) في قوله تعالى: { فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) } [هود: 82] .
* اختلف العلماء في المراد بالسجيل في الآية على أقوال منها:-
1-أنه فارسي معرب وهو [سنك وكيل] فالسنك الحجر والكيل الطين.
2-أنه طين قد طبخ حتى صار كالأرحاء.
3-أنه الحجارة الصلبة الشديدة.
4-أن المراد به سماء اسمها سجيل.
5-أن المراد به جهنم.
6-أنه من السجل وهو الكتاب، أي من حجارة كتب الله تعالى أن يعذبهم بها.
7-أنه من السجل وهو الإرسال، أي حجارة مرسلة عليهم.
8-أنه من السجل وهو العطاء، والمعنى: سجلوا البلاء أي أعطوه [1] .
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:
[اختلف العلماء في المراد بحجارة السجيل اختلافًا كثيرًا، والظاهر أنها حجارة من طين في غاية الشدة والقوة، والدليل على أن المراد بالسجيل: الطين قوله تعالى في الذاريات في القصة بعينها { لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) } [الذاريات: 33 - 34] وخير ما يفسر به القرآن: القرآن، والدليل على قوتها وشدتها: أن الله ما عذبهم بها في حالة غضبه عليهم إلا لأن النكال بها بالغ شديد...] [2] .
* دراسة الترجيح:-
(1) النكت والعيون للماوردي 2/492، 493.
(2) أضواء البيان للشنقيطي 2/23.