فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 372

-المراد بـ (سجيل) في قوله تعالى: { فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) } [هود: 82] .

* اختلف العلماء في المراد بالسجيل في الآية على أقوال منها:-

1-أنه فارسي معرب وهو [سنك وكيل] فالسنك الحجر والكيل الطين.

2-أنه طين قد طبخ حتى صار كالأرحاء.

3-أنه الحجارة الصلبة الشديدة.

4-أن المراد به سماء اسمها سجيل.

5-أن المراد به جهنم.

6-أنه من السجل وهو الكتاب، أي من حجارة كتب الله تعالى أن يعذبهم بها.

7-أنه من السجل وهو الإرسال، أي حجارة مرسلة عليهم.

8-أنه من السجل وهو العطاء، والمعنى: سجلوا البلاء أي أعطوه [1] .

* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:

[اختلف العلماء في المراد بحجارة السجيل اختلافًا كثيرًا، والظاهر أنها حجارة من طين في غاية الشدة والقوة، والدليل على أن المراد بالسجيل: الطين قوله تعالى في الذاريات في القصة بعينها { لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) } [الذاريات: 33 - 34] وخير ما يفسر به القرآن: القرآن، والدليل على قوتها وشدتها: أن الله ما عذبهم بها في حالة غضبه عليهم إلا لأن النكال بها بالغ شديد...] [2] .

* دراسة الترجيح:-

(1) النكت والعيون للماوردي 2/492، 493.

(2) أضواء البيان للشنقيطي 2/23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت