فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 372

قال بعض المفسرين [1] إن لفظة (سجيل) فارسية معربة وهي (سنك وكيل) فالسنك: الحجر، والكيل: الطين، أي حجارة من طين، ويؤيد هذا قوله تعالى: { لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) } [الذاريات: 33] .

وقال بعض المفسرين [2] إن السجيل هو الطين المطبوخ حتى صار كالأرحاء وقال بعض المفسرين [3] إن السجيل: حجارة من طين في غاية الشدة والقوة، والدليل على أنها من طين قوله تعالى: { لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) } [الذاريات: 33] ، والدليل على شدتها وقوتها أن الله ما عذبهم بها في حالة غضبه عليهم إلا لأن النكال بها بالغ شديد.

وقيل إن السجيل اسم للسماء الدنيا [4] ، وقيل إن المراد به جهنم [5] ، وقيل إنه من السجل وهو الكتاب أي من حجارة كتب الله أن يعذبهم بها [6] ، وقيل هو من السجل وهو الإرسال أي حجارة مرسلة عليهم [7] ، وقيل هو من السجل وهو العطاء، والمعنى سجلوا البلاء أي أعطوه [8] .

* تحرير المسألة:-

(1) منهم ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وعكرمة والسدي: ينظر: جامع البيان للطبري 7/91، 92، وهو اختيار الطبري في جامع البيان 7/93، والنحاس في معاني القرآن 3/370، ومكي بن أبي طالب في تفسير المشكل من غريب القرآن ص108، وابن عطية في المحرر الوجيز 3/198 وعزاه للجمهور، والألوسي في روح المعاني 12/69 وغيرهم.

(2) الفراء في معاني القرآن 2/24، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص207، والسمرقندي في بحر العلوم 2/138، وغيرهم.

(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1/296، تحقيق فؤاد سزكين، ط2 1390هـ مكتبة الخانجي دار الفكر.

(4) وهو قول عبد الرحمن بن زيد، جامع البيان للطبري 7/92.

(5) النكت والعيون للماوردي 2/493.

(6) وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3/71.

(7) جامع البيان للطبري 7/92، النكت والعيون للماوردي 2/493، زاد المسير لابن الجوزي 2/393.

(8) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت