فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 372

الذي يظهر مما سبق أن المراد بالضلال هنا هو الذهاب عن علم حقيقة الأمر كما ينبغي حيث آثر اثنين من أبنائه على عشرة مع أن العشرة أكثر نفعًا له - وهو قول جمهور المفسرين -، ويؤيده ورود الضلال بهذا المعنى في القرآن وفي كلام العرب كما تقدم.

-المراد بقوله تعالى: { وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ } قال تعالى: { وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ ¾دmخn/u'... } [يوسف: 24] .

* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى: { وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ } على أقوال منها:-

1-أن يوسف عليه الصلاة والسلام لم يقع منه هم أصلًا، والكلام فيه تقديم وتأخير، والتقدير: ولقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها، فلما رأى البرهان لم يقع منه الهم.

2-أن همه عليه الصلاة والسلام كان هم معصية ولولا أن الله تعالى عصمه لفعل.

3-أنه عليه الصلاة والسلام قارب الهم ولم يهم بالفعل.

4-أنه هم أن يضربها أو يدفعها عن نفسه.

5-أن المراد بهمه عليه الصلاة والسلام هو الخاطر القلبي أو الشهوة والميل الغريزي المزموم بالتقوى وهذا لا معصية فيه [1] .

* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:

[فإن قيل: قد بينتم دلالة القرآن على براءته عليه السلام مما لا ينبغي في الآيات المتقدمة ولكن ماذا تقولون في قوله تعالى:"وهم بها"؟...

فالجواب من وجهين:

(1) زاد المسير لابن الجوزي 2/428 - 430، وأضواء البيان للشنقيطي 2/35، 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت