فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 372

* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى: { اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } في هذه الآية على قولين هما:-

1-أن السموات مرفوعة بلا عمد أصلًا، وعلى هذا يكون قوله تعالى"ترونها"تأكيدًا لنفي ذلك، أي هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها.

2-أن السموات مرفوعة على عمد ولكننا لا نراها [1] .

* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:

[ظاهر هذه الآية الكريمة قد يفهم منه أن السماء مرفوعة على عمد ولكننا لا نراها، ونظير هذه الآية قوله أيضًا في أول سورة لقمان { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } [لقمان: 10] .

واختلف العلماء في قوله"ترونها"على قولين:-

أحدهما: أن لها عمدًا ولكننا لا نراها، كما يشير إليه ظاهر الآية، وممن روي عنه هذا القول ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وغير واحد كما قاله ابن كثير [2] .

وروي عن قتادة أيضًا أن المعنى أنها مرفوعة بلا عمد أصلًا [3] ، وهذا القول يدل عليه تصريحه تعالى في سورة الحج أنه هو الذي يمسكها أن تقع على الأرض في قوله { وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ } [الحج: 65] .

[قال ابن كثير: فعلى هذا يكون قوله تعالى"ترونها"تأكيدًا لنفي ذلك أي هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها كذلك، وهذا هو الأكمل في القدرة ا هـ)[4] ] [5] .

* دراسة الترجيح:-

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/500.

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/500، وكذلك جامع البيان للطبري 7/328.

(3) جامع البيان للطبري 7/329، والدر المنثور للسيوطي 4/81.

(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/500.

(5) أضواء البيان للشنقيطي 2/44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت