فهرس الكتاب
* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى: { اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } في هذه الآية على قولين هما:-
1-أن السموات مرفوعة بلا عمد أصلًا، وعلى هذا يكون قوله تعالى"ترونها"تأكيدًا لنفي ذلك، أي هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها.
2-أن السموات مرفوعة على عمد ولكننا لا نراها [1] .
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:
[ظاهر هذه الآية الكريمة قد يفهم منه أن السماء مرفوعة على عمد ولكننا لا نراها، ونظير هذه الآية قوله أيضًا في أول سورة لقمان { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } [لقمان: 10] .
واختلف العلماء في قوله"ترونها"على قولين:-
أحدهما: أن لها عمدًا ولكننا لا نراها، كما يشير إليه ظاهر الآية، وممن روي عنه هذا القول ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وغير واحد كما قاله ابن كثير [2] .
وروي عن قتادة أيضًا أن المعنى أنها مرفوعة بلا عمد أصلًا [3] ، وهذا القول يدل عليه تصريحه تعالى في سورة الحج أنه هو الذي يمسكها أن تقع على الأرض في قوله { وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ } [الحج: 65] .
[قال ابن كثير: فعلى هذا يكون قوله تعالى"ترونها"تأكيدًا لنفي ذلك أي هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها كذلك، وهذا هو الأكمل في القدرة ا هـ)[4] ] [5] .
* دراسة الترجيح:-
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/500.
(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/500، وكذلك جامع البيان للطبري 7/328.
(3) جامع البيان للطبري 7/329، والدر المنثور للسيوطي 4/81.
(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/500.
(5) أضواء البيان للشنقيطي 2/44.