فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 372

ذهب أكثر المفسرين [1] إلى أن الضمير في قوله تعالى"وإنا له لحافظون"راجع إلى الذكر وهو القرآن الكريم كما يتبادر من ظاهر السياق لأنه أقرب مذكور وهو المصرح به دون غيره، ويؤيد هذا آيات كثيرة منها قوله تعالى:- { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ } [فصلت: 42] ، وقوله تعالى: { إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) } [القيامة: 17] ، ونحوها من الآيات.

وذهب بعض المفسرين [2] إلى أن الضمير راجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويؤيده قوله تعالى

{ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } [المائدة: 67] .

* تحرير المسألة:-

(1) منهم: الطبري في جامع البيان 7/493، والزجاج في القرآن وإعرابه 3/174، والواحدي في الوسيط 3/40، وابن عطية في المحرر الوجيز 3/352، والرازي في التفسير الكبير 19/127، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 10/8، والخازن في لباب التأويل 4/47 دار الفكر بيروت، وابن جزي في التسهيل لعلوم التنزيل 1/450، والهمداني في الفريد في إعراب القرآن المجيد 3/189، وأبو حيان في البحر المحيط 6/468، والسمين الحلبي في الدر المصون 4/289، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/548، والزركشي في البرهان في علوم القرآن 2/133، 135 علق عليه مصطفى عطا دار الكتب العلمية بيروت، ط1 1408هـ، والشوكاني في فتح القدير 3/168، والألوسي في روح المعاني 14/25، والسعدي في تيسير الكريم الرحمن 3/31، وابن عاشور في التحرير والتنوير 14/21، والذهبي في التفسير والمفسرون 2/133، 135، وكذلك في الإسرائيليات في التفسير والحديث ص121، مكتبة وهبة مصر ط1 1411هـ.

(2) ينسب هذا القول إلى مقاتل بن سليمان وابن السائب، ينظر تفسير مقاتل 2/199، وزاد المسير لابن الجوزي 2/525.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت