فهرس الكتاب
قال بعض المفسرين [1] إن قوله تعالى"دفء"مبتدأ مؤخر، والخبر إما قوله تعالى:"لكم"فيكون قوله"فيها"متعلق بما تعلق به الخبر أو حال من دفء، أو يكون الخبر قوله"فيها"فيكون قوله"لكم"متعلق بما تعلق به الخبر أو حال من"دفء"، [ومنع أبو حيان كون"لكم"حال من دفء" لأن الحال إذا كان العامل فيها معنىً فلا يجوز تقديمها على الجملة بأسرها، فلا يجوز: قائمًا في الدار زيد] [2] ، وجاز الابتداء بالنكرة"دفء"لاعتمادها على الجار والمجرور قبلها وهو الخبر."
وقيل إن قوله تعالى"دفء"فاعل الجار والمجرور"لكم" [3] وهو ضعيف.
* تحرير المسألة:-
الذي يتضح مما تقدم أن قوله تعالى"دفء"مبتدأ مؤخر، والخبر إما قوله تعالى"لكم"أو قوله تعالى"فيها"- على ما تقدم -، وجاز الابتداء بالنكرة"دفء"لاعتمادها على الجار والمجرور قبلها وهو الخبر - والله أعلم -.
-إعراب قوله تعالى: { وَزِينَةً }
قال تعالى: { وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) } [النحل: 8] .
* اختلف العلماء في إعراب قوله تعالى { وَزِينَةً } على أقوال منها:-
1-أنه منصوب على أنه مفعول لأجله معطوف على ما قبله، أي: لأجل الركوب والزينة.
2-أنه منصوب بفعل مقدر، تقديره: وجعلها زينة [4] .
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:
(1) منهم: العكبري في إملاء ما من به الرحمن 2/78، والهمداني في الفريد في إعراب القرآن المجيد 3/215، وأبو حيان في البحر المحيط 6/506، والسمين الحلبي في الدر المصون 4/313، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم 5/96، 97، والألوسي في روح المعاني 14/144.
(2) ينظر: البحر المحيط لأبي حيان 6/506.
(3) ينظر: أضواء البيان للشنقيطي 2/119.
(4) ينظر: مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب 2/13، والبيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري 2/76.