فهرس الكتاب
الذي يظهر مما سبق أن قوله تعالى { وَزِينَةً } يحتمل أن يكون مفعولًا لأجله معطوف على ما قبله أي لأجل الركوب والزينة، ويحتمل أن يكون منصوبًا بفعل مقدر، تقديره:- وجعلها زينة - وهو ما أشار إليه كثير من المفسرين [1] - والله أعلم -.
-المراد بقوله تعالى: { وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ }
قال تعالى { وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا ضچح !$y_ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (9) } [النحل: 9] .
* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى: { وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ } على قولين هما:-
1-أن المراد أن طريق الحق على الله تعالى، أي موصلة إليه.
2-المراد أن على الله البيان، أي يبين لكم طريق الحق على ألسنة رسله [2] .
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:
[اعلم أن في معنى الآية الكريمة وجهين معروفين للعلماء، وكل منهما له مصداق في كتاب الله إلا أن أحدهما أظهر عندي من الآخر.
(1) ممن أجاز الوجهين: النحاس في إعراب القرآن 2/247، 248، ومكي بن أبي طالب في مشكل إعراب القرآن 2/13، وابن الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن 2/76، والعكبري في إملاء ما من به الرحمن 2/78، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 10/74، والهمداني في الفريد في إعراب القرآن المجيد 3/217، والسمين الحلبي في الدر المصون 4/314، 315، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم 5/98، والقاسمي في محاسن التأويل 10/378 وغيرهم.
(2) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/564، وأضواء البيان للشنقيطي 2/120، 121، وغيرهما.