فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 372

قال جمهور المفسرين [1] إن الآية عامة، فقوله تعالى"دابة"يشمل كل ما يدب على الأرض من إنسان وحيوان وغيرهما، وذلك لما تقرر في علم الأصول من أن النكرة في سياق النفي إذا زيدت قبلها لفظة"من"تكون نصًا صريحًا في العموم [2] ، ويؤيد هذا ما ثبت في الأحاديث الصحيحة من أن العذاب إذا نزل بقوم عم الصالح والطالح [3] ، فلا إشكال في شموله للحيوانات التي لا تعقل، حتى إن ذنوب بني آدم لتهلك الجعل في حجره والحبارى في وكرها، كما روي عن بعض الصحابة [4] .

(1) منهم: ابن مسعود وأبو الأحوص وأبو هريرة رضي الله عنهم في جامع البيان للطبري 7/601، واختاره الطبري في جامع البيان 7/601، والسمرقندي في بحر العلوم 2/239، والواحدي في الوسيط 3/68، واستظهره ابن عطية في المحرر الوجيز 3/402، 403، وأبو حيان في البحر المحيط 6/550، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/574، القاسمي في محاسن التأويل 10/3820، والسعدي في تيسير الكريم الرحمن 3/67، وابن عاشور في التحرير والتنوير 14/188 وغيرهم.

(2) ينظر: روضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة 2/683.

(3) منها حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها وفيه أنها قالت: أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: [نعم إذا كثر الخبث] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الفتن باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"ويل للعرب من شرد قد اقترب"رقم الحديث [7059] ص589، ومسلم في صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج رقم الحديث [2880] ص176، ونحوه من الأحاديث.

(4) ينظر: جامع البيان للطبري 7/601، والدر المنثور للسيوطي 4/227، 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت